إستيراز الكريات البيضاء: معنى الكريات البيضاء في تحليل البول

ما يقيسه هذا الفحص

حين يذكر تحليل البول أن الكريات البيضاء إيجابية، فالمقصود عادة إستيراز الكريات البيضاء، وهو إنزيم تطلقه كريات الدم البيضاء. وتعني النتيجة الإيجابية أن في البول كريات بيضاء، أو كانت فيه قبل وقت قصير، وسبب ذلك في الغالب التهاب أو عدوى في مكان ما من المسالك البولية. وهي علامة تستدعي المتابعة، تُقرأ مع النتريت وعدّ الكريات البيضاء تحت المجهر وأي أعراض لديك.

ماذا يقيس التحليل

تنتج العدلات إنزيم إستيراز الكريات البيضاء، والعدلات أكثر أنواع الكريات البيضاء وجوداً في البول. ويتغير لون خانة الإستيراز على شريط تحليل البول عند وجود الإنزيم، ثم يُقارن اللون بجدول مرجعي، بالعين أو بجهاز، لتقدير درجة النتيجة. وهذه الخانة أكثر خانات الشريط تأثراً بتوقيت القراءة، إذ تحتاج بحسب نوع الشريط إلى ما بين 30 ثانية ودقيقتين حتى يكتمل لونها.

ولأن الخانة تكشف الإنزيم ولا تعد الخلايا، فهي لا تتفق دائماً مع الفحص المجهري. ففي دراسة نُشرت عام 2026 على عينات بول محفوظة، فقد عدّ الكريات البيضاء دقته خلال 4 ساعات، بينما بقيت قراءة إستيراز الكريات البيضاء ثابتة 8 ساعات على الأقل.

النتيجة الطبيعية

النتيجة السلبية هي الطبيعية، أما النتائج الإيجابية فتُدرَّج بحسب شدة تغير اللون.

يلتقط التحليل معظم حالات الالتهاب، لكنه يشير أيضاً إلى عينات كثيرة يتبين لاحقاً أنها خالية منه. ففي إحدى المراجعات، التقط 72 إلى 97% من الالتهابات التي أكدتها المزرعة، بينما جاءت النتيجة سلبية لدى 41 إلى 86% ممن لا التهاب لديهم. ووجد تحليل جامع لنتائج 70 دراسة أن حساسيته تتراوح بين 48 و86% ونوعيته بين 17 و93% بحسب الظروف. وفي الحالتين، تُتابَع النتيجة الإيجابية ولا تُعدّ تشخيصاً.

وتتضح الصورة أكثر حين يُقرأ مع النتريت. فإذا كان إستيراز الكريات البيضاء والنتريت سلبيين معاً، يصبح التهاب المسالك البولية أقل احتمالاً بكثير، وتزيد خانة الدم السلبية هذا الاحتمال انخفاضاً. وتعدّ إرشادات الرعاية الصحية الأساسية في المملكة المتحدة، الخاصة بالنساء دون 65 عاماً اللواتي لديهن أعراض بولية، أن الكريات البيضاء الإيجابية مع نتريت سلبي تجعل الالتهاب محتملاً بقدر احتمال تفسير آخر، وفي الدراسات التي استندت إليها كان لدى نحو نصف هؤلاء النساء التهاب فعلاً. وفي هذه الحالة توصي الإرشادات بمزرعة للبول لحسم الأمر.

إلامَ تشير النتيجة الإيجابية عادة

أكثر الأسباب شيوعاً التهاب المسالك البولية، في المثانة أو في الكلية بدرجة أقل. ومن الأسباب الأخرى:

  • التهاب دون عدوى بكتيرية في المسالك البولية، ومنه العدوى المنقولة جنسياً التي تلهب مجرى البول.
  • داء المشعرات، أو وصول إفرازات مهبلية إلى العينة، مثل الدم أو الإفرازات الكثيفة.
  • حصى الكلى، وفيها تأتي الكريات البيضاء غالباً مع كريات حمراء وبلورات وألم.
  • بكتيريا تعيش في البول دون أن تسبب التهاباً، وهي شائعة لدى كبار السن، وقد تظهر لديهم كريات بيضاء أيضاً.
  • أسباب أقل شيوعاً، منها السل، والعدوى الفيروسية، ووجود جسم غريب في المسالك البولية، والتهاب مرشحات الكلية، والرياضة الشاقة مؤخراً، وأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات والسيكلوفوسفاميد.

ما ينظر إليه الطبيب عادة بعد ذلك:

  • الأعراض، ونتيجتا النتريت والدم على الشريط نفسه.
  • فحص البول تحت المجهر بحثاً عن الكريات البيضاء وعلامات الالتهاب الأخرى.
  • مزرعة البول لمعرفة ما إذا كانت البكتيريا تنمو، وما نوعها.
  • الخلايا الظهارية الحرشفية في العينة نفسها، فوجود أكثر من 5 منها في كل حقل عالي التكبير يوحي بتلوث من الجلد أو المهبل، وقد تُطلب عينة جديدة تُجمع بعناية.
  • وإذا استمرت الكريات البيضاء دون أن تنمو بكتيريا في المزرعة، وهو نمط يسمى البيلة القيحية العقيمة، تقترح الإرشادات البريطانية التفكير في الكلاميديا، خاصة بين 16 و24 عاماً، وفي العدوى المهبلية الأخرى، والسل، والأسباب الكلوية.

ماذا تعني النتيجة السلبية

النتيجة السلبية هي المعتادة، وإذا اقترنت بنتريت سلبي جعلت التهاب المسالك البولية أقل احتمالاً بكثير، لكنها قد تفوّت بعض الحالات. فارتفاع السكر أو البروتين أو الكيتونات في البول، والبول شديد التركيز، والجرعات العالية من فيتامين C، وبعض المضادات الحيوية، كلها قد تخفي نتيجة إيجابية حقيقية. وإن كانت لديك أعراض، فالنتيجة تُقرأ معها لا بدلاً منها.

ما الذي يغيّر النتيجة

  • طريقة جمع العينة. الإفرازات المهبلية وتلوث العينة من الجلد سبب شائع لنتيجة إيجابية دون التهاب، وقد يساعد إبعاد الشفرين أثناء جمع العينة لدى النساء.
  • المضادات الحيوية. بعضها، ومنها السيفالكسين والنتروفورانتوين والتتراسايكلين والجنتاميسين، قد يسبب نتيجة سلبية كاذبة.
  • كيمياء البول. السكر أو البروتين أو الكيتونات في البول، والبول شديد التركيز، وفيتامين C، كلها قد تخفض النتيجة.
  • توقيت القراءة. القراءة المبكرة قد تقلل من تقدير النتيجة الإيجابية، ولهذا يُقرأ الشريط في الوقت الذي تحدده الشركة المصنعة.
  • المواد الحافظة. حمض البوريك المستخدم في بعض علب مزرعة البول قد يثبط تحليل إستيراز الكريات البيضاء، لذلك لا تُستخدم هذه العلب لتحليل الشريط.
  • التأخير. تفقد النتائج موثوقيتها إذا مر أكثر من ساعتين بين جمع العينة وتحليلها، ما لم تُحفظ باردة.

الاستعداد للتحليل

لا يحتاج تحليل البول إلى صيام، لكن إن أُخذت في الزيارة نفسها تحاليل دم تتطلب الصيام فاتبع تعليماتها. واجمع عينة نظيفة من منتصف التدفق: اغسل يديك، ونظّف المنطقة التناسلية، وأفرغ قليلاً من البول في المرحاض، ثم اجمع الجزء الأوسط من التدفق.

أخبر من يأخذ العينة إن كانت لديك الدورة الشهرية أو أي إفرازات مهبلية، وبأي أعراض بولية، وإن تناولت مضادات حيوية مؤخراً، وبكل دواء أو مكمل تتناوله، بما في ذلك فيتامين C. ولا توقف أي دواء قبل التحليل إلا بتوجيه من طبيبك.

كيف يتعامل معه تحليل كلير

يشمل تحليل كلير تحليلاً كاملاً للبول، وفيه يقيس المختبر إستيراز الكريات البيضاء. وتعطي العينة نفسها كريات الدم البيضاء في البول، أي عدّها تحت المجهر، إلى جانب النتريت والبكتيريا، فتُراجَع قراءة الإنزيم على عدد فعلي للخلايا.

تحاليل ذات صلة

يُقرأ إستيراز الكريات البيضاء مع النتريت، وهو العلامة الكيميائية لأنواع معينة من البكتيريا، ومع كريات الدم البيضاء في البول، أي العدّ المجهري الذي تسميه بعض التقارير خلايا الصديد. وتساعد الخلايا الظهارية على تقدير ما إذا كانت العينة ملوثة، وتبيّن خانة البكتيريا إن كانت قد رُصدت كائنات دقيقة. ولمعرفة ما يتضمنه التحليل الشامل، اقرأ تحليل دم شامل في دبي: ما الذي تتوقعه.

لماذا تزداد قيمة النتيجة مع الوقت

النتيجة الإيجابية دون أعراض قد تنتج عن تلوث العينة، وقد تحسم ذلك إعادة التحليل على عينة جُمعت بعناية. أما الكريات البيضاء التي تتكرر بينما لا تنمو بكتيريا في المزرعة، فهي النمط الذي يدفع الأطباء إلى البحث عن أسباب أخرى، وهذا النمط يظهر مع الوقت لا في تحليل واحد. وحين تنطلق كلير، ستُحفظ كل نتيجة لتحليل البول بتاريخها في حساب صحي واحد إلى جانب ما سبقها.

تفتح كلير أبوابها بقائمة انتظار على clare.health.

اطّلع على أكثر من 100 مؤشر في تحليل كلير

  1. MedlinePlus (NIH), Leukocyte esterase urine test (reviewed 2025) https://medlineplus.gov/ency/article/003584.htm
  2. MedlinePlus (NIH), Nitrites in Urine (updated 2024) https://medlineplus.gov/lab-tests/nitrites-in-urine/
  3. American Family Physician, Office-Based Urinalysis: A Comprehensive Review, Hitzeman N, Greer D, Carpio E (2022) https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2022/0700/office-based-urinalysis.html
  4. American Family Physician, Urinalysis: A Comprehensive Review, Simerville JA, Maxted WC, Pahira JJ (2005) https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2005/0315/p1153.html
  5. BMC Urology, The urine dipstick test useful to rule out infections. A meta-analysis of the accuracy, Deville WL et al. (2004) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC434513/
  6. UK Health Security Agency, Diagnosis of urinary tract infections: quick reference tools for primary care (updated 2025) https://www.gov.uk/government/publications/urinary-tract-infection-diagnosis/diagnosis-of-urinary-tract-infections-quick-reference-tools-for-primary-care
  7. Annals of Clinical Biochemistry, Stability of urinalysis in two different preservative tubes: a comparative analysis, Bayraktar N et al. (2026) https://europepmc.org/article/MED/42120325

آخر تحديث