نسبة الكوليسترول إلى HDL: ماذا يقول رقمك وكيف يُحسب

ما يقيسه هذا الفحص

نسبة الكوليسترول الكلي إلى HDL هي الكوليسترول الكلي مقسوماً على الكوليسترول مرتفع الكثافة (HDL). وهي تزن كل الكوليسترول في دمك مقابل الجزء الذي يُعاد إلى الكبد، في رقم واحد بلا وحدة. والنسبة الأدنى مطمئنة أكثر في العموم، وهي من مدخلات حاسبة QRISK3 لخطر أمراض القلب، التي يوصي بها المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية (NICE).

ما الذي تقيسه نسبة الكوليسترول

يرتفع الكوليسترول الكلي مع LDL وغيره من الجسيمات القادرة على تكوين اللويحات، أما HDL فيحمل الكوليسترول بعيداً. والنسبة تلتقط الاتجاهين معاً، فالكوليسترول الكلي نفسه يُقرأ بشكل مختلف تماماً حين يكون HDL مرتفعاً عنه حين يكون منخفضاً. فكوليسترول كلي قدره 5.5 mmol/L مع HDL قدره 1.1 يعطي نسبة 5.0، أما الكوليسترول الكلي نفسه مع HDL قدره 1.6 فيعطي نحو 3.4.

وقد جمع تعاون الدراسات المستقبلية (Prospective Studies Collaboration) بيانات 61 دراسة، وبين نحو 150,000 مشارك قيس لديهم HDL، كانت نسبة الكوليسترول الكلي إلى HDL أقوى مؤشر على الوفاة بمرض القلب الإقفاري بين المقاييس البسيطة المبنية على HDL التي اختُبرت: أغنى بالمعلومات بنسبة 40% من الكوليسترول غير HDL، وبأكثر من الضعف من الكوليسترول الكلي. وفي دراسة INTERHEART التي شملت 52 دولة، تفوقت نسبة ApoB إلى ApoA1 عليها، إذ فسّرت ما يُقدَّر بـ 54% من خطر النوبة القلبية على مستوى السكان، مقابل 32% لنسبة الكوليسترول.

المعدل الطبيعي لنسبة الكوليسترول

لأن النسبة تقسم رقماً للكوليسترول على رقم آخر، فهي واحدة سواء ذكر مختبرك النتائج بوحدة mmol/L أم mg/dL. ولا يوجد حد واحد متفق عليه. وقد لخّصت مراجعة علمية لنسب البروتينات الدهنية هذه المستويات:

نسبة الكوليسترول الكلي إلى HDLالرجالالنساء
خطر أعلى، لمن ليس لديهم مرض قلبيأكثر من 5.0أكثر من 4.5
الهدف المقترح، لمن ليس لديهم مرض قلبيأقل من 4.5أقل من 4.0
الهدف المقترح، لمن لديهم مرض قلبيأقل من 3.5أقل من 3.0

وتضيف الإرشادات الأوروبية تنبيهاً: مثل هذه النسب مفيدة لتقدير الخطر، لكنها لا تصلح للتشخيص ولا أهدافاً للعلاج، وينبغي قراءة كل جزء منها على حدة أيضاً. وتختلف المجالات باختلاف المختبر وطريقة القياس والعمر والجنس، فاقرأ نتيجتك على أساس المجال المطبوع في تقريرك.

ماذا يعني ارتفاع النسبة عادةً

ارتفاع النسبة يعني أن الكوليسترول الكلي مرتفع، أو أن HDL منخفض، أو الأمرين معاً. وكثيراً ما يرافقه ارتفاع الدهون الثلاثية: ففي دراسة كيبيك القلبية الوعائية، كانت النسبة أعلى لدى الرجال ذوي الدهون الثلاثية الأعلى، واقترنت النسبة الأعلى بمزيد من سمات مقاومة الأنسولين، مثل ارتفاع الأنسولين وارتفاع ApoB وصغر جسيمات LDL. وهي مؤشر خطر وليست تشخيصاً.

ويعود الطبيب عادةً إلى الأجزاء: الكوليسترول الكلي وHDL وLDL والدهون الثلاثية، وكثيراً ما يضيف ApoB، ثم يُدخل النسبة في حاسبة للخطر مع العمر وضغط الدم والتدخين والإصابة بالسكري. وقبل إحالة أي شخص إلى طبيب مختص، يوصي NICE باستبعاد الأسباب الثانوية الشائعة لاضطراب الدهون، مثل قصور الغدة الدرقية والسكري غير المنضبط وأمراض الكبد والمتلازمة الكلوية والإفراط في الكحول.

ماذا يعني انخفاض النسبة عادةً

انخفاض النسبة أمر مطمئن في العموم، مع تنبيهين. فإن كانت منخفضة لأن HDL مرتفع جداً، فهذا لا يعني الحماية تلقائياً، إذ تلاحظ الإرشادات الأوروبية لعام 2019 أن الخطر يبدو أنه يرتفع من جديد عند مستويات HDL المرتفعة جداً. كما أن النسبة المنخفضة لا تقول شيئاً عن البروتين الدهني (أ) [Lp(a)]، وهو عامل خطر موروث يحتاج إلى تحليل خاص به.

ما الذي يحرّك النسبة

  • كل ما يحرّك جزأيها. ترتفع حين يرتفع الكوليسترول الكلي أو ينخفض HDL.
  • الوجبات. ينخفض الكوليسترول الكلي بنحو 0.2 mmol/L على الأكثر بعد وجبة عادية، ولا يكاد HDL يتغير، فلا تكاد النسبة تتحرك.
  • الحمل. يرتفع الجزءان كلاهما: الكوليسترول الكلي بنحو 43% في الثلث الأخير وHDL بنحو 25% في إحدى الدراسات.
  • حالات أخرى. قصور الغدة الدرقية والسكري غير المنضبط وأمراض الكبد والمتلازمة الكلوية قد تُخلّ كلها بالدهون.
  • قياسان لا قياس واحد. لأنها محسوبة، فأي خطأ في أحد الرقمين ينتقل إلى النسبة.

التحضير للتحليل

لا تحتاج النسبة إلى صيام، لأن أياً من جزأيها لا يتغير كثيراً بعد الطعام. وفي تحليل يشمل سكر الدم الصائم والأنسولين الصائم تُسحب العينة بعد صيام في كل الأحوال. وشرب الماء مسموح.

كيف يتعامل تحليل كلير مع نسبة الكوليسترول

في تحليل كلير، تحسب كلير النسبة من نتيجتين يقيسهما المختبر، هما الكوليسترول الكلي والكوليسترول مرتفع الكثافة (HDL)، بقسمة الكوليسترول الكلي على HDL:

نسبة الكوليسترول الكلي إلى HDL = الكوليسترول الكلي مقسوماً على HDL

والرقمان من العينة نفسها وبالوحدة نفسها، ولذلك لا وحدة للنسبة. وتحسب كلير من التحليل ذاته ثلاث نسب قريبة منها: نسبة LDL إلى HDL، ونسبة الدهون الثلاثية إلى HDL، ونسبة ApoB إلى ApoA1.

لماذا تهم في الإمارات

وجد مسح منزلي شمل 824 بالغاً إماراتياً في الإمارات الشمالية، أُخذت عيناتهم صائمين في عامي 2012 و2013، أن HDL كان منخفضاً لدى 42.5% من المشاركين، وأكثر شيوعاً بين النساء (47.4%) منه بين الرجال (37.9%). ولأن HDL هو مقام هذه النسبة، فلهذا الرقم وزنه هنا. وذكرت الدراسة نفسها أن النسبة كانت مرتفعة لدى 72.3%، لكنها استخدمت حداً قدره 3.4، وهو أشد بكثير من 4.5 إلى 5.0 في الجدول أعلاه، فلا يصح مقارنة هذا الرقم بعتبة الخطر المعتادة.

تحاليل ذات صلة

تُبنى النسبة من الكوليسترول الكلي والكوليسترول مرتفع الكثافة (HDL)، وتأتي بجانب نسبة LDL إلى HDL ونسبة ApoB إلى ApoA1. ولمعرفة لماذا قد يقول عدّ الجسيمات أكثر مما يقوله قياس الكوليسترول، اقرأ ApoB: رقم الكوليسترول الذي تغفله معظم تحاليل الإمارات.

لماذا يزداد معنى النسبة مع الوقت

تُعاد تحاليل الدهون عادةً كل خمس سنوات إن كانت النتائج طبيعية، وبوتيرة أكبر عند الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، أو عند تناول علاج لخفض الكوليسترول. ولأن النسبة تتحرك حين يتحرك أي من جزأيها، فالتغير بين نتيجتين يستحق أن يُردّ إلى مصدره: كوليسترول كلي يرتفع، أو HDL ينخفض، أو الاثنان. وحاسبات الخطر مثل QRISK3 تعطي أيضاً جواباً مختلفاً كلما تغيرت النسبة. وتفتح كلير أبوابها بقائمة انتظار على clare.health.

اطّلع على أكثر من 100 مؤشر في تحليل كلير

  1. Prospective Studies Collaboration, Blood cholesterol and vascular mortality by age, sex, and blood pressure: a meta-analysis of individual data from 61 prospective studies, The Lancet (2007) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18061058/
  2. McQueen et al., Lipids, lipoproteins, and apolipoproteins as risk markers of myocardial infarction in 52 countries (the INTERHEART study), The Lancet (2008) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18640459/
  3. Millan et al., Lipoprotein ratios: physiological significance and clinical usefulness in cardiovascular prevention, Vascular Health and Risk Management (2009) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2747394/
  4. ESC/EAS, 2016 Guidelines for the management of dyslipidaemias, European Heart Journal (2016) https://academic.oup.com/eurheartj/article/37/39/2999/2414995
  5. ESC/EAS, 2019 Guidelines for the management of dyslipidaemias: lipid modification to reduce cardiovascular risk, European Heart Journal (2020) https://academic.oup.com/eurheartj/article/41/1/111/5556353
  6. Hippisley-Cox et al., Development and validation of QRISK3 risk prediction algorithms to estimate future risk of cardiovascular disease, BMJ (2017) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28536104/
  7. NICE, NG238 Cardiovascular disease: risk assessment and reduction, including lipid modification (2023) https://www.nice.org.uk/guidance/ng238/chapter/Recommendations
  8. Lemieux et al., Total cholesterol/HDL cholesterol ratio vs LDL cholesterol/HDL cholesterol ratio as indices of ischemic heart disease risk in men: the Quebec Cardiovascular Study, Archives of Internal Medicine (2001) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/11732933/
  9. Nordestgaard et al., Fasting is not routinely required for determination of a lipid profile: joint consensus statement from the EAS and EFLM, European Heart Journal (2016) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4929379/
  10. Wild and Feingold, Effect of pregnancy on lipid metabolism and lipoprotein levels, Endotext, NCBI Bookshelf (updated 2026) https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK498654/
  11. MedlinePlus (US National Library of Medicine), Cholesterol testing and results (reviewed 2026) https://medlineplus.gov/ency/patientinstructions/000386.htm
  12. Mahmoud and Sulaiman, Dyslipidaemia prevalence and associated risk factors in the United Arab Emirates: a population-based study, BMJ Open (2019) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6858122/

آخر تحديث