تحليل NLR: نسبة العدلات إلى اللمفاويات ومعدلها الطبيعي

ما يقيسه هذا الفحص

تحليل NLR ليس سحب دم مستقلاً، بل نسبة تُستخرج من الصيغة التفريقية لكريات الدم البيضاء في صورة الدم العادية: عدد العدلات مقسوماً على عدد اللمفاويات. تعطي هذه النسبة صورة تقريبية عن توازن جهاز المناعة لحظة سحب العيّنة، وتتحرّك بسرعة مع العدوى والالتهاب والإجهاد الجسدي.

ما الذي تقيسه

العدلات هي الكريات البيضاء الأسرع استجابةً للعدوى والإصابة، وهي خط الدفاع الرئيسي في الجسم ضد البكتيريا. أما اللمفاويات فتتولّى الجانب التكيّفي طويل الأمد من المناعة، ومنه الأجسام المضادة والخلايا التي تتخلّص من الفيروسات. ويتبدّل التوازن بين الاثنين حين يكون الجسم تحت ضغط.

ولهرمونات الإجهاد دور كبير في ذلك. فالكورتيزول يرفع عدد العدلات ويخفض عدد اللمفاويات في الوقت نفسه، والأدرينالين يفعل شيئاً مشابهاً. ولهذا قد ترتفع NLR خلال نحو ست ساعات من إجهاد جسدي حاد، قبل مؤشرات أخرى مثل CRP أو العدد الكلي للكريات البيضاء.

المعدل الطبيعي

لا يوجد معدل مرجعي واحد متّفق عليه لـ NLR، وكثير من الحدود المنشورة وُضع لدى أشخاص كانوا مرضى أصلاً. لكن دراسات الأصحاء وعموم السكان ترسم صورة متّسقة:

الفئة السكانيةمتوسط NLRالمجال الذي يضم معظم الناس
بالغون عاملون أصحاء بين 21 و66 عاماً، بلجيكا (413 شخصاً)1.65من 0.78 إلى 3.53
عموم السكان في سن 45 فما فوق، هولندا (8,711 شخصاً)1.76من 0.83 إلى 3.92
المسح الصحي الوطني الأمريكي، بالغون (9,427 شخصاً)2.15غير مذكور

وتكون NLR أعلى قليلاً لدى الرجال منها لدى النساء (متوسط 1.88 مقابل 1.68 في الدراسة الهولندية)، وترتفع مع العمر، من 1.63 بين 45 و54 عاماً إلى 2.13 في سن 85 فما فوق. وتختلف كذلك باختلاف الأصول: ففي المسح الأمريكي بلغ المتوسط 1.76 لدى البالغين السود من غير ذوي الأصول اللاتينية، و2.08 لدى ذوي الأصول اللاتينية، و2.24 لدى البيض من غير ذوي الأصول اللاتينية.

ولأنها نسبة، فلا وحدة لها. إن طبع تقريرك معدلاً خاصاً لـ NLR فاقرأ نتيجتك عليه، وإن لم يفعل فاقرأ العددين اللذين تقوم عليهما على معدلات المختبر للعدلات واللمفاويات، وهي تختلف باختلاف المختبر والجهاز والعمر والجنس.

إلامَ يشير ارتفاع NLR عادةً

ارتفاع NLR يعني أن العدلات مرتفعة، أو اللمفاويات منخفضة، أو الاثنين معاً. ومن أسبابه الشائعة والعادية العدوى الحالية، والجراحة أو الإصابة القريبة، والتمرين الشاق، والضغط النفسي، والتدخين، وأدوية الكورتيزون. وفي الدراسات السكانية، كان متوسط NLR أعلى لدى المصابين بالسكري أو أمراض القلب منه لدى غيرهم، ودُرست النسبة مؤشراً على مآل حالات كثيرة، من أمراض القلب إلى العدوى. لكن هذه الروابط تصف مجموعات من الناس، وNLR حسّاسة لكنها غير نوعية: تقول إن شيئاً ما يتحرّك، ولا تقول ما هو.

وللإحساس بالحجم: بين 738 شخصاً أُدخلوا مستشفيات في الشارقة ودبي بسبب كوفيد-19، ارتبطت قيمة NLR البالغة 6.01 فأكثر عند الدخول بالمرض الشديد. أما ارتفاع طفيف لدى شخص يشعر بأنه بخير فوضع مختلف تماماً. والطبيب الذي ينظر في نتيجة مرتفعة يراجع عادةً العدد المطلق للعدلات واللمفاويات، ويسأل عن أي مرض قريب والتمرين والأدوية، وينظر في CRP، وكثيراً ما يعيد صورة الدم بعد أن يزول أي سبب واضح.

إلامَ يشير انخفاض NLR عادةً

انخفاض NLR يعني عدلات قليلة نسبياً، أو لمفاويات كثيرة نسبياً، أو الأمرين معاً. ولدى كثيرين يعكس ببساطة عدد عدلات منخفضاً بطبيعته. وأقل من ذلك أن يأتي بعد هبوط في العدلات بسبب أدوية أو حالة في نخاع العظم، وهو ما تُظهره عادةً بقية صورة الدم. ولا يقرأ الطبيب شيئاً في نسبة منخفضة قبل أن ينظر في الأعداد المطلقة وفي النتائج السابقة إن وُجدت.

لماذا يهمّ ذلك في الإمارات

معظم أرقام NLR مصدرها سكان أوروبا والولايات المتحدة. وفي الإمارات، وجدت دراسة شملت 1,032 بالغاً إماراتياً سليماً خلال فحص ما قبل الزواج في العين أن 10.7% منهم لديهم عدد عدلات أقل من 1.5 × 10⁹/L دون أي زيادة في خطر العدوى، وهو نمط يُعرف بقلة العدلات الحميدة، وكان يتوارث في العائلات. وكان متوسط العدلات في هذه المجموعة أقل منه لدى المجموعات السوداء والأوروبية والمكسيكية التي قارن بها الباحثون. ولأن عدد العدلات يقع في بسط النسبة، فالعدد المنخفض بطبيعته يعطي NLR أقل، وهذا ما يستحق التذكّر قبل مقارنة نسبة منخفضة بأرقام من مكان آخر.

ما الذي يحرّكها

  • التوقيت. تستجيب NLR خلال ساعات، فقد يظهر فيها تمرين شاق أو موقف ضاغط قبل سحب العيّنة بقليل.
  • المرض والتعافي. ترتفع مع العدوى وتنخفض مع التعافي. ففي الدراسة الهولندية بلغ متوسط NLR لدى من تجاوز CRP عندهم 10 mg/L نحو 2.24، مقابل 1.61 لدى من كان CRP لديهم طبيعياً، وانخفضت النسبة لديهم بوسيط 15.5% في زيارة لاحقة.
  • العمر والجنس والأصول، كما سبق.
  • الأدوية. أدوية الكورتيزون ترفع العدلات، وبعض الأدوية الأخرى تخفضها. لا توقف دواءً موصوفاً قبل التحليل، واذكره لمن يسحب العيّنة.
  • التدخين والسكري مرتبطان بقيم أعلى.
  • العيّنة. النسبة ثابتة نسبياً في الأنبوب: لم تجد إحدى الدراسات تغيّراً يُذكر خلال 48 ساعة من الحفظ.

الاستعداد للتحليل

لا يلزم شيء إضافي لـ NLR غير صورة الدم التي تُحسب منها، وهي لا تحتاج إلى صيام بحد ذاتها. وفي لوحة كلير تُسحب صورة الدم مع تحاليل صائمة، فاتّبع تعليمات الصيام الخاصة باللوحة كاملة. وإن كان الهدف خط أساس، فأكثر ما تفيد حين تؤخذ وأنت بصحة جيدة ولم تقم بتمرين شاق على غير العادة قبلها بقليل. وأخبر من يسحب العيّنة بأي مرض قريب أو جراحة أو دواء من أدوية الكورتيزون.

كيف تتعامل لوحة كلير معها

في لوحة كلير، NLR مؤشر محسوب. يقيس المختبر العدد المطلق للعدلات والعدد المطلق للّمفاويات ضمن صورة الدم، وتقسم كلير عدد العدلات على عدد اللمفاويات:

NLR = العدد المطلق للعدلات ÷ العدد المطلق للّمفاويات

وقسمة النسبتين المئويتين تعطي النتيجة نفسها، لأن كلتيهما حصة من مجموع الكريات البيضاء ذاته.

تحاليل ذات صلة

تفيد NLR أكثر إلى جانب البروتين التفاعلي سي عالي الحساسية (hs-CRP)، الذي يقيس الالتهاب من جهة الكبد، وإلى جانب نسبة الصفائح إلى اللمفاويات (PLR) ومؤشر الالتهاب المناعي الجهازي (SII)، اللذين يأتيان من صورة الدم نفسها. ويضمّ تحليل صورة الدم الكاملة CBC الأعداد التي تقوم عليها، ويشرح مقال تحليل دم شامل في دبي: ما الذي تتوقعه كيف تستعد للوحة كاملة.

لماذا يعني الرقم أكثر مع الوقت

لأن NLR تتحرّك مع ظروف اليوم، فالقيمة الواحدة لقطة. لكنها ثابتة نسبياً حين يكون الشخص بصحة جيدة: ففي الدراسة الهولندية كان التغيّر المعتاد لدى الشخص نفسه على مدى ست سنوات تقريباً ارتفاعاً بوسيط 0.10. والنسبة التي تبقى أعلى من مستواك المعتاد عبر تحاليل متكرّرة في حال العافية تستحق حديثاً مع طبيب والنتائج أمامه، أما قراءة مرتفعة واحدة أثناء نزلة برد فلا. وكثيراً ما تكون صورة الدم جزءاً من الفحص الدوري، فيتكوّن خط الأساس هذا دون تحاليل إضافية.

تفتح كلير أبوابها بقائمة انتظار على clare.health.

اطّلع على أكثر من 100 مؤشر في تحليل كلير

  1. Forget P et al., What is the normal value of the neutrophil-to-lymphocyte ratio?, BMC Research Notes (2017) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5217256/
  2. Fest J et al., Reference values for white blood-cell-based inflammatory markers in the Rotterdam Study, Scientific Reports (2018) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6043609/
  3. Azab B et al., Average values and racial differences of neutrophil lymphocyte ratio among a nationally representative sample of United States subjects, PLoS One (2014) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4223021/
  4. Buonacera A et al., Neutrophil to Lymphocyte Ratio: An Emerging Marker of the Relationships between the Immune System and Diseases, International Journal of Molecular Sciences (2022) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8998851/
  5. Zahorec R, Neutrophil-to-lymphocyte ratio, past, present and future perspectives, Bratislava Medical Journal (2021) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34161115/
  6. MedlinePlus (US National Library of Medicine), Blood Differential (2024) https://medlineplus.gov/lab-tests/blood-differential/
  7. Riley LK, Rupert J, Evaluation of Patients with Leukocytosis, American Family Physician (2015) https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2015/1201/p1004.html
  8. Denic S et al., Prevalence, phenotype and inheritance of benign neutropenia in Arabs, BMC Blood Disorders (2009) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2669077/
  9. Zeidan RK et al., The predictive role of inflammation indices derived from complete blood count in severe COVID-19 patients: a study from the United Arab Emirates, Frontiers in Medicine (2025) https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12116627/

آخر تحديث